استثمارات مائية كبرى بجنوب المملكة.. سدود جديدة ومحطات تحلية لمواجهة الجفاف والتغيرات المناخية
جريدة النهضة: بوجدور
ترأس وزير التجهيز والماء نزار بركة، اليوم الثلاثاء في مدينة بوجدور، اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب للدورة السنوية لسنة 2025.
حضر الاجتماع عدد من المسؤولين المحليين، منهم والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات وعامل إقليم بوجدور، بالإضافة إلى رئيس المجلس الجهوي سيدي حمدي ولد الرشيد ورئيس جماعة بوجدور عبد العزيز أبا، كما شارك نائب رئيس جهة الداخلة لمباركي بوتال في الجلسة.
استعرض الوزير بركة خلال كلمته أبرز الإنجازات التي حققتها المملكة في قطاع الموارد المائية، لاسيما في التعامل مع فترات الجفاف التي أثرت على معظم الأحواض المائية.
أشار إلى أن حوض الساقية الحمراء ووادي الذهب شهد تطورات إيجابية، حيث وصلت نسبة إنجاز أشغال إعادة تهيئة سد الساقية الحمراء إلى 93 بالمائة، وبدأ الاستفادة من السد منذ شهر نوفمبر من السنة الماضية.
في السياق ذاته، أعلن الوزير عن خطط طموحة لتعزيز البنية التحتية المائية في المنطقة، حيث تم إطلاق عروض تصميم أربعة سدود صغيرة ضمن برنامج السدود التلية والصغرى للفترة 2022-2027.
يأتي هذا بالتوازي مع مواصلة أعمال إنجاز بحيرات تلية في إقليم السمارة، وكذا محطة تحلية مياه البحر بمدينة الداخلة التي ستدخل حيز الخدمة خلال السنة الحالية. أضاف بركة أن محطة تحلية مياه البحر بمركز أمكريو قد بدأت العمل، وتم إنجاز 25 بئرا استكشافيا لدعم إمدادات المياه العذبة برسم شامل قدره حوالي 272 لتر في الثانية.
على صعيد الوضع المائي، أفاد الوزير بأن السنة الهيدرولوجية 2024-2025 شهدت نقصا حادا في التساقطات المطرية بنسبة 83 بالمائة مقارنة بمعدل السنوات العادية، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات المياه الجوفية نتيجة ضعف التغذية الطبيعية والاستغلال المفرط. في هذا السياق، أكد على أهمية مشروع معالجة وإعادة استخدام المياه العادمة لمدينتي العيون والداخلة في ري المساحات الخضراء، بما يسهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.
على مستوى الاستعداد للتحديات المناخية والكوارث المرتبطة بها، أعلن وزير التجهيز والماء عن قيام وكالة الحوض المائي بإعداد أطلس شامل للمناطق المعرضة للفيضانات على مستوى نطاقها الجغرافي، بهدف تفعيل استراتيجية وقائية فعالة.
كما تعكف الوكالة على وضع خطة متكاملة لإدارة ندرة المياه خلال فترات الجفاف الشديد، وذلك في إطار استباق مخاطر التغيرات المناخية والتعامل مع الظواهر القصوى بكفاءة.

