استطلاع رأي يكشف أولويات المغاربة لسنة 2026.. التعليم والتشغيل والصحة والمشاركة السياسية في صدارة المطالب
جريدة النهضة
كشف استطلاع رأي واسع النطاق أجرته منظمة “Les Citoyens” وشمل 2399 مواطنا مغربيا، عن الأولويات التي يضعها المغاربة نصب أعينهم للعام المقبل 2026، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإصلاحات جوهرية تمس حياتهم اليومية.
وحدد التقرير أربعة ملفات ساخنة تتصدر انشغالات الشارع المغربي.. التعليم، التشغيل، الصحة، والمشاركة في القرار السياسي.
المدرسة العمومية.. أزمة تنتظر حلولا جذرية
احتل ملف التعليم المرتبة الأولى في سلم أولويات المواطنين، وسط موجة استياء متصاعدة من وضعية المدرسة العمومية.
البنيات المتهالكة والفوارق الصارخة بين المدن والقرى، دفعت المستجوبين للمطالبة بثورة تعليمية حقيقية.
الشباب، على وجه الخصوص، يرفضون استمرار نظام التلقين التقليدي، ويحلمون بمدرسة عصرية تطلق العنان للإبداع وتؤهلهم فعليا لسوق الشغل، بدل أن تتحول إلى مصنع لإنتاج العاطلين.
البطالة.. القلق الأكبر للمغاربة
“بلا خدمة، بلا كرامة”.. هكذا لخص العديد من المشاركين في الاستطلاع معاناتهم اليومية. البطالة وعدم الاستقرار المهني يشكلان الكابوس الأول الذي يؤرق المغاربة، خاصة فئة الشباب الذين يجدون أنفسهم في متاهة البحث عن فرصة عمل قارة.
المطالب واضحة.. وظائف مستقرة بعقود محترمة، وتمويلات حقيقية للراغبين في خوض مغامرة ريادة الأعمال، بدلا من الوعود الفارغة وبرامج “التشغيل الوهمي” التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
الصحة.. حق يطالب به الجميع
“نموت قبل ما نوصلو للطبيب”.. عبارة تتردد كثيرا في الشارع المغربي، وتختصر حجم الأزمة في القطاع الصحي، الاستطلاع أظهر غضبا شعبيا من ضعف الخدمات الصحية والتفاوت المهول بين المناطق في الولوج للعلاج.
المغاربة يطالبون بصحة مجانية وذات جودة للجميع، وليس فقط لمن يملك المال. والجديد هذه المرة، أن الصحة النفسية دخلت على الخط بقوة، حيث طالب الشباب بخدمات نفسية تواجه الاكتئاب والعزلة التي تفتك بهم في صمت.
المشاركة السياسية.. “راه ما كيسمعو فينا”
الإحساس بالتهميش والإقصاء من دوائر القرار، كان العنوان العريض للشق السياسي في الاستطلاع. المواطنون يشعرون بأنهم مجرد أرقام في صناديق الاقتراع، بينما القرارات المصيرية تتخذ بعيدا عنهم.
الحل المقترح؟ ديمقراطية تشاركية فعلية من خلال مجالس شبابية بصلاحيات حقيقية، ميزانيات تشاركية يقرر فيها المواطن كيف تصرف أمواله، ومنصات رقمية للحوار بين الحاكم والمحكوم. باختصار: “بغينا نكونو جزء من الحل، مشي غير متفرجين”

