رئيس الحكومة.. المغرب تبنى مقاربة حازمة وعادلة في قضية الصحراء ويعزز شراكته الاستراتيجية مع إسبانيا
جريدة النهضة
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في حوار مع صحيفة «لاراثون» الإسبانية، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رسّخ موقفا واضحا وحازما إزاء قضية الصحراء، قائما على عدالة القضية ووضوح المقاربة المغربية.
وأوضح أخنوش أن الدبلوماسية المغربية اعتمدت خلال السنوات الماضية نهجا يرتكز على تنويع الشراكات الدولية وتحصين دعم المجتمع الدولي لمبدأ السيادة الترابية الكاملة للمملكة، مبرزاً أن القرار الأخير لمجلس الأمن حول الصحراء يؤكد عدالة هذا المسار ويُعدّ محطة مفصلية نحو طيّ النزاع بشكل نهائي.
وأضاف أن القرار الأممي يضع جميع الأطراف أمام مسؤولياتها ويفتح الباب أمام بناء فضاء إقليمي أكثر استقراراً وتعاوناً، كما يمهد لحوار بنّاء لا غالب فيه ولا مغلوب، انسجاماً مع رؤية الملك محمد السادس كما وردت في خطابه الأخير بمناسبة عيد العرش.
وأشاد رئيس الحكومة بما حققته الدبلوماسية الملكية خلال العقود الأخيرة من «مصداقية واحترام دوليين»، ما جعل المغرب فاعلاً مركزياً في محيطه الإقليمي والدولي، ومكّن من تحقيق تحولات دبلوماسية مهمة بشأن ملف الصحراء.
وفي حديثه عن العلاقات المغربية–الإسبانية، شدد أخنوش على وجود تقارب استراتيجي بين الرباط ومدريد حول هذا الملف، معتبراً أن وضوح الموقف الإسباني يعزز الثقة ويشكل ركيزة أساسية للاستقرار في الفضاء المتوسطي والإفريقي والأطلسي.
وأشار إلى أن الشراكة بين البلدين تعيش اليوم مرحلة ازدهار غير مسبوقة، بفضل الدينامية السياسية التي يقودها قائدا البلدين، وما ينتج عنها من تعاون واسع يشمل التجارة والاستثمار والطاقة والهجرة.
كما ذكّر بأن إسبانيا هي الشريك التجاري الأول للمغرب، وأن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين تشمل آلاف المقاولات على الجانبين.
وتوقف أخنوش أيضاً عند الروابط الإنسانية العميقة التي تجمع الشعبين، مع وجود جالية مغربية كبيرة في إسبانيا وأخرى إسبانية نشيطة بالمغرب، إضافة إلى التعاون المتوازن في ملف الهجرة ومحاربة الشبكات الإجرامية المرتبطة بها.
وخلص رئيس الحكومة إلى أن الاجتماع رفيع المستوى الأخير بين المغرب وإسبانيا، والذي أُبرمت خلاله 14 اتفاقية شراكة، يؤكد متانة العلاقة بين البلدين، التي تُبنى اليوم على رؤية واضحة وحوار مستمر وتفاهم استراتيجي راسخ.

