مشاورات موسعة حول تنمية إقليم بوجدور بمشاركة حوالي 400 شخص من السلطات والفعاليات المحلية
جريدة النهضة: بوجدور
مراسلة: أحمد الأحمدي
احتضن إقليم بوجدور، مؤخرا، لقاء تشاوريا موسعا بمشاركة حوالي 400 شخص من مختلف الفعاليات، حيث ترأس اللقاء السيد عامل الإقليم براهيم بن براهيم والكاتب العام، بحضور ممثلي السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني والقطاع الخاص، لمناقشة مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم والاستثمارات العمومية المبرمجة.
وأبرزت المشاورات أن إقليم بوجدور، الذي يشكل جزءا من جهة العيون الساقية الحمراء، يمتد على مساحة تقدر بـ 43 ألفا و753 كيلومترا مربعا، ويبلغ عدد سكانه حسب الإحصاء الأخير لسنة 2024 حوالي 65 ألف نسمة، أي ما يمثل 14% من إجمالي سكان الجهة، مع تركز 88% منهم في المجال الحضري.
ويتميز الإقليم ببنية ديموغرافية متجانسة وكثافة سكانية منخفضة نسبيا تبلغ 1,49 نسمة لكل كيلومتر مربع، مما يعكس طبيعة التوزع السكاني بالمنطقة.
وفي الشق التعليمي، كشفت المعطيات المقدمة خلال اللقاء عن نتائج إيجابية تعكس تطور المنظومة التربوية بالإقليم، حيث بلغت نسبة النجاح في التعليم الثانوي التأهيلي 86,9%، فيما سجل التعليم الإعدادي نسبة نجاح قياسية بلغت 91%. كما جرى استعراض أداء التلاميذ في الامتحانات الوطنية والمباريات المختلفة، وهو ما يؤكد التقدم النوعي الذي يحققه الإقليم في المجال التربوي والتكويني.
وشكلت الاستثمارات العمومية محورا رئيسيا في المشاورات، حيث تم التأكيد على أن حجم المشاريع المنجزة والجارية بالإقليم بلغ حوالي 11 مليار درهم، شملت قطاعات حيوية متعددة، من بينها الطرق والبنية التحتية، تأهيل القطاع الفلاحي، تعزيز شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء، إضافة إلى تطوير القطاعات الاجتماعية والصحية.
وأكد المشاركون على أن هذه المشاريع المهيكلة ساهمت بشكل ملموس في تحسين مستوى عيش السكان وخلق فرص الشغل، مشددين على ضرورة مواصلة الاستثمار في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المولدة للثروة والتشغيل.
وفي ختام اللقاء، أجمع الحاضرون على ضرورة إعداد استراتيجية تنموية تكاملية للإقليم، تستجيب للتحديات المستقبلية وتعزز من الاستثمار والتشغيل وجودة الحياة، بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الوطني، وبما يضمن تثمين الإمكانات المتاحة وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة لفائدة سكان بوجدور.


