اختفاء قارب للهجرة غير النظامية يقل 47 شخصا من بوجدور يثير قلق العائلات ويدفع لمطالب بالتحقيق
جريدة النهضة: بوجدور
تعيش عشرات الأسر المغربية بمدينة بوجدور حالة من القلق والترقب منذ أكثر من خمسة أسابيع، عقب اختفاء قارب للهجرة غير النظامية كان يقل 47 شخصا، بينهم امرأة وطفلة قاصر، انطلقوا يوم الأربعاء 16 أكتوبر 2025 نحو جزر الكناري، قبل أن ينقطع الاتصال بهم بعد ساعات من مغادرتهم السواحل الجنوبية.
وأفادت أسر المفقودين بأنها لم تتوصل إلى أي معلومات رسمية بخصوص مصير ذويها، رغم تداول أخبار غير مؤكدة خلال الأيام الأخيرة تشير إلى احتمال إنقاذ القارب ونقل ركابه إلى المستشفى أو مراكز احتجاز، دون أن يصدر أي تأكيد من الجهات المعنية.
العائلات وجهت نداءً إلى السلطات المغربية والإسبانية والمنظمات الحقوقية والإنسانية، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد مصير أبنائها وكشف ملابسات الحادث.
وقالت فاطمة امريزيق، منسقة ذوي المفقودين ووالدة أحد الشباب، في تصريح صحافي، إن ابنها البالغ من العمر 17 سنة “غادر بين بوجدور والداخلة، ومنذ ذلك اليوم لم نسمع عنه أي خبر”، مضيفة أن العائلات “لا تطلب سوى معرفة الحقيقة، سواء كانوا أحياء أو ضحايا البحر”.
وتعبر الأسر عن معاناة نفسية كبيرة جراء غياب أي معلومة رسمية، مطالبة بتمكينها من التواصل مع أبنائها في حال العثور عليهم، أو إعلان نتائج البحث في حال وقوع حادث مأساوي.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف الهجرة غير النظامية جنوب المغرب، حيث يستمر نشاط شبكات التهريب التي تستغل الامتداد الساحلي الواسع والمسالك البحرية الخطيرة نحو جزر الكناري، رغم الجهود الأمنية المكثفة التي تبذلها السلطات للحد من هذه الظاهرة.
ويرى متابعون أن الواقعة تبرز الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين المغرب وإسبانيا في مجال مراقبة السواحل، وتطوير آليات البحث والإنقاذ، إلى جانب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع العديد من الشباب إلى ركوب “قوارب الوداع” بحثا عن مستقبل أفضل.
ولا تزال العائلات، إلى حدود اليوم، تنتظر خبراً يضع حداً للغموض الذي يلف مصير أبنائها، بين أمل الحياة وخشية الفقدان.

