الفيدرالية المغربية لناشري الصحف فرع جهة العيون تحتضن توقيع اتفاقية مع رابطة كاتبات المغرب وإفريقيا لتعزيز التعاون الثقافي والإعلامي
جريدة النهضة: العيون
مشكات رضوان
احتضنت مدينة العيون، مساء يوم السبت 8 نونبر 2025، حفل توقيع اتفاقية شراكة وتعاون ثلاثية جمعت بين رابطة كاتبات المغرب، ورابطة كاتبات إفريقيا، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف – فرع جهة العيون الساقية الحمراء.
الحدث، الذي احتضنته عاصمة الأقاليم الجنوبية للمملكة، جرى في أجواء ثقافية مفعمة بروح الانفتاح والتبادل الإبداعي، بحضور نخبة من الكاتبات والكتاب، والإعلاميات والإعلاميين، إلى جانب عدد من الفاعلات الثقافيات والمهتمين بالشأن الأدبي والإعلامي.
وتروم هذه الاتفاقية إلى تعزيز جسور التعاون الثقافي والإعلامي بين المغرب وإفريقيا، والانفتاح على مجالات العمل المشترك في ميادين الأدب، والإعلام، والتكوين، بما يسهم في ترسيخ مكانة الكاتبة والكاتب والإعلامية والإعلامي داخل الساحة الثقافية المغربية والإفريقية على حد سواء.
وتنص الاتفاقية على تنظيم ملتقيات فكرية ومشاريع للنشر المشترك وتبادل الخبرات، فضلاً عن وضع آليات للتعاون المستدام في القضايا الثقافية ذات الاهتمام المشترك، والعمل على تأطير وتكوين الشباب في مجالات الكتابة والإعلام والإبداع الأدبي.
وقد أشرفت على توقيع الاتفاقية كل من:
السيدة بديعة الراضي، رئيسة رابطة كاتبات المغرب ورابطة كاتبات إفريقيا،
السيد السباعي سيدي، رئيس فرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء.
وأكدت الهيئات الموقعة أن هذه المبادرة تمثل لبنة جديدة في مسار الانفتاح الثقافي المغربي على القارة الإفريقية، وتجسد إيمان المؤسسات الثلاث بدور الكلمة الحرة والكتابة الواعية في بناء الجسور الإنسانية وترسيخ قيم السلام والتعايش.
ويأتي هذا التوقيع في سياق التحولات الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، بعد القرار الأممي الأخير الذي جدد التأكيد على جدية ومصداقية المقترح المغربي للحكم الذاتي، ما منح للحدث بعداً رمزياً يعزز مكانة مدينة العيون كـ “عاصمة ثقافية للأقاليم الجنوبية” وفضاء للحوار والتنوع الثقافي الإفريقي.
كما تم الإعلان عن تأسيس لجنة مشتركة على المستويين الجهوي والوطني لتتبع وتفعيل بنود الاتفاقية، عبر إعداد خطة عمل سنوية تشمل مشاريع أدبية وتكوينية، وتنظيم جوائز تشجيعية للإبداع الأدبي والإعلامي الموجه للشباب من مختلف دول القارة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن مدينة العيون ليست مجرد محطة رمزية، بل جسر ثقافي وإنساني يربط شمال القارة بجنوبها، ويعكس الرؤية المغربية المتجددة للتعاون الإفريقي القائم على قيم التضامن، والتكامل الثقافي، والعدالة الإبداعية.

