جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

قبائل أيتوسى بآسا الزاك تندد بـ“خطاب التخوين” من جهات سياسية وتؤكد تشبثها الراسخ بمبادرة الحكم الذاتي

جريدة النهضة

أعلنت لجان الأرض وتنسيقية قبائل أيتوسى للتأطير والمواكبة والاستشارة القانونية عن إشادتها الكبيرة بمضامين القرار الأممي رقم 2797 والخطاب الملكي السامي الأخير، معتبرة إياهما منعطفا حاسما في مسار تسوية قضية الصحراء المغربية، وخطوة تعزز موقع المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية وترسخ مكتسباتها التنموية والسياسية.

وفي المقابل، عبرت القبائل في بيان أعقب اجتماعات موسعة عقدت يومي 2 و3 نونبر 2025، عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”خطابات التخوين والشرذمة” التي تصدر عن بعض الجهات المحلية المحسوبة على أطراف سياسية، معتبرة أن تلك الممارسات تسيء إلى قيم التلاحم الوطني وتتناقض مع روح المسؤولية والدعوة الملكية للوحدة والانخراط الإيجابي.

وأوضح البيان أن الخطاب المتشنج الذي يستهدف قبائل أيتوسى وقدماء المحاربين وأعضاء لجان الأرض وأطر التنسيقية المرافقة، لا يمتّ إلى ثوابت الأمة بصلة، مؤكداً أن هؤلاء المواطنين لم يفعلوا سوى ممارسة حقهم المشروع في الدفاع عن وجهة نظر قانونية ومؤسساتية بشأن تحفيظ أراضيهم في إطار دولة الحق والقانون.

وأكدت القبائل أن الدولة ومؤسساتها بريئة من هذه التصرفات “الشاذة”، داعية إلى تجاوزها بروح المسؤولية والوطنية، ومجددة مدّ يدها للجميع انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى الاعتزاز بجميع أبناء الوطن في الأقاليم الجنوبية.

وثمّنت قبائل أيتوسى عالياً القرار الأممي رقم 2797، الذي يعكس – بحسب البيان – اعتراف المجتمع الدولي بجهود المغرب الجادة والمسؤولة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن التوافق الدولي حول مبادرة الحكم الذاتي كحلّ واقعي ومستدام يعزز الثقة في المسار السياسي الأممي.

كما عبّرت عن تبنيها الكامل لمضامين الخطاب الملكي السامي، مؤكدة انخراطها في الورش الوطني الكبير الهادف إلى الانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة ترسيخ المكاسب، ومساندتها النداء الإنساني الذي وجهه جلالة الملك للمحتجزين في مخيمات تندوف قصد العودة إلى وطنهم ولمّ شملهم بأهلهم.

وأعلنت قبائل أيتوسى عزمها على إطلاق مشاورات موسعة مع أطرها وباحثيها من أجل صياغة مذكرة اقتراحات تساهم في تحيين وتطوير مبادرة الحكم الذاتي التي يعتزم المغرب تقديمها للأمم المتحدة، مجددة في الوقت ذاته مطلبها بإحداث عمالة المحبس في أفق تعزيز التنمية المحلية وتحقيق العدالة المجالية.

واختتم البيان بالتأكيد على تجند قبائل أيتوسى الدائم خلف جلالة الملك محمد السادس لدعم الدبلوماسية الوطنية، معربة عن ثقتها في أن التطبيق السليم للتوجيهات الملكية سيساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة الساكنة المحلية وترسيخ الانتماء للوطن، بعيداً عن كل أشكال الاستغلال السياسي أو الشخصي.