المغرب يوقع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية بهانوي
جريدة النهضة
وقع المغرب، اليوم السبت بالعاصمة الفيتنامية هانوي، على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وذلك في إطار مؤتمر دولي نظمته المنظمة الأممية بمشاركة نحو 60 بلداً، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
ومثّل المغرب في هذا الحدث الدولي وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، الذي أكد في كلمة بالمناسبة أن هذا اللقاء يشكل “محطة تاريخية ذات رمزية كبرى في مسار الأمم المتحدة خلال هذه العشرية، ولحظة فارقة في مجال مكافحة الجرائم الحديثة، وتجسيداً مثالياً للتعاون الدولي من أجل تطويقها والحد منها”.
وأوضح السيد وهبي أن شبكة الأنترنت باتت اليوم فاعلاً محورياً في حياة المجتمعات، لكنها في المقابل أصبحت وسيلة سريعة لانتشار الجرائم وتوسّع رقعتها، مبرزاً أن “الجرائم التي تستهدف المعطيات الرقمية لم تعد تقتصر على الأفراد، بل صارت تمس الدول في استقرارها السياسي والاقتصادي”.
وأشار وزير العدل إلى أن تطور الجريمة الرقمية أفرز ديناميات عالمية تسعى لتوفير الأمن السيبراني وحماية الأنظمة المعلوماتية، من خلال مبادرات وطنية وإقليمية، مثل الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات واتفاقية بودابست ببروتوكوليها الإضافيين.
كما استعرض وهبي مساهمة المغرب الفاعلة في إعداد هذه الاتفاقية الأممية، منذ مرحلة صياغة وثيقة التفاوض الموحدة إلى غاية اعتماد النسخة النهائية، مؤكداً أن المملكة شاركت بنشاط في الجلسات العامة والاجتماعات غير الرسمية، وساهمت في بلورة النص المتوافق عليه.
وأكد الوزير أن التوصل إلى اتفاقية دولية لمكافحة الجريمة الإلكترونية لم يكن بالأمر السهل، بالنظر إلى التجاذبات السياسية والتقنية التي رافقت المفاوضات، مشدداً على أن روح المرونة والانفتاح التي أبدتها الدول الأعضاء كانت عاملاً حاسماً في إنجاح هذا المسار.
يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد اعتمدت الاتفاقية في دجنبر الماضي، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد مرور 90 يوماً من تصديق الدول عليها، لتشكل بذلك إطاراً دولياً جديداً لتعزيز التعاون القضائي والتقني بين الدول في مواجهة الجرائم السيبرانية.

