الملك محمد السادس يخاطب الإسبان.. الشراكة في مجال الهجرة اختيار سيادي ولن تكون محل ضغط أو ابتزاز
جريدة النهضــة من العيون
الملك محمد السادس ينتقد “مقتضيات قانونية متجاوزة” و”قرارات قضائية بعيدة عن الواقع” تغذي أطماع شبكات الإجرام، ويعلن عن وثيقة استراتيجية جديدة لفائدة الشركاء.
أكد الملك محمد السادس، في خطاب موجه إلى الإسبان، أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا في مجال الهجرة لن تكون “أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز”، مشددا على أنها “اختيار سيادي والتزام إرادي”.
وأوضح الملك أن المملكة تمكنت من ترسيخ مكانتها على الصعيد الدولي “كشريك مسؤول وموثوق، يحرص على تنفيذ التزاماته، وينتظر من شركائه نفس التعامل”، مبرزا أن المقاربة المتوازنة التي اعتمدها المغرب في تدبير ظاهرة الهجرة أسفرت عن نتائج ملموسة.
ودعا الملك إلى الاعتراف “بكل شجاعة وموضوعية” بأن النموذج الحالي للتعاون في هذا المجال أصبح متجاوزا، معتبرا أن الأزمات المتكررة خير شاهد على ذلك، ومؤكدا أن الأمر نفسه ينطبق على الجارة إسبانيا، رغم ما عرفته الشراكة بين البلدين من تطورات مهمة في مختلف المجالات، بما فيها محاربة الهجرة غير الشرعية.
وأشار الملك محمد السادس إلى أن هذا التعاون يواجه اليوم تحديات كبيرة، ترتبط ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع، التي تحول، “مع الأسف”، دون ترحيل الأطفال القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي في المقابل أطماع الشبكات الإجرامية.
وفي مواجهة ما وصفه بالتصريحات اللامسؤولة والاستغلال المفضوح من بعض الأوساط السياسية والإعلامية، شدد الملك على أن الشراكة بين البلدين اختيار سيادي والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز.
وفي سياق متصل، أعلن ملك البلاد أن المملكة ستقدم لشركائها وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية، تؤسس لتوجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
