جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

من «مفقود» إلى فضيحة.. حقيقة اختفاء المدرب البريطاني ليون بابتيست في المغرب

جريدة النهضــة

تحولت قضية اختفاء المدرب الرياضي البريطاني ليون بابتيست في المغرب من واقعة أثارت القلق في الأوساط الرياضية البريطانية إلى قضية جنائية أثارت صدمة واسعة، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن المدرب لم يكن مفقودا، بل كان رهن الاعتقال في مدينة مراكش على خلفية قضية اعتداء جنسي على قاصر.

وكانت تقارير إعلامية بريطانية قد تحدثت، خلال نهاية الأسبوع الماضي، عن اختفاء بابتيست، الذي سبق أن أشرف على تدريب عدد من نخبة العدائين البريطانيين استعدادا لاستحقاقات رياضية كبرى، من بينها ألعاب الكومنولث وبطولة أوروبا.

وبدأت حالة الغموض في مايو الماضي، عندما وجه المدرب رسالة مقتضبة إلى الرياضيين الذين يشرف على تدريبهم، أبلغهم فيها بأنه سيتغيب عن التدريبات «لبعض الوقت»، قبل أن ينقطع التواصل معه بشكل كامل، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل الوسط الرياضي البريطاني، خصوصا في ظل عدم معرفة أسباب غيابه.

غير أن التحقيق الذي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي سبورت» كشف معطيات مغايرة تماما للرواية المتداولة، بعدما تواصلت مع مصادر في الوسط الرياضي البريطاني، ووزارة الخارجية البريطانية، إلى جانب السلطات المغربية.

وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، فإن بابتيست اعتقل بمدينة مراكش في مايو الماضي، قبل أن تتم إدانته قضائيا على خلفية قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصر، والحكم عليه بعقوبة سجنية مدتها ثمانية أشهر، بعدما كانت العقوبة الأصلية محددة في عشرة أشهر.

ويقضي المدرب البريطاني حاليا عقوبته في سجن لوداية بمراكش.
وأكد مصدر بوزارة العدل أن المعطيات المتداولة بشأن «اختفاء» بابتيست لا تعكس حقيقة وضعه، موضحا أنه لم يكن منقطعا عن محيطه بسبب فقدان أو اختفاء، وأنه يوجد رهن الاعتقال بعد إدانته في قضية جنحية، كما أشارت المعطيات الرسمية إلى أنه في صحة جيدة.

كما أكدت النيابة العامة المغربية الحكم الصادر في حقه وطبيعة القضية، موضحة أن القانون المغربي يعتبر كل شخص لم يبلغ سن 18 عاما قاصرا .

وتأتي هذه التطورات لتضع حدا لحالة الغموض التي رافقت غياب المدرب، الذي سبق أن حظي بمكانة مهمة داخل رياضة ألعاب القوى البريطانية، حيث حصل على جائزة «مدرب العام» سنة 2023، كما ارتبط اسمه بتدريب رياضيين شاركوا في منافسات دولية كبرى.

وفي المقابل، أفادت المعطيات المتداولة بأن عائلة بابتيست كانت على علم بوضعه، فيما أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها تقدم الدعم القنصلي لمواطن بريطاني محتجز في المغرب، دون الخوض في تفاصيل القضية القضائية.

وكان بابتيست قد قدم، في رسالة إلكترونية أُرسلت نيابة عنه، استقالته من منصبه، مرجعا ذلك إلى «مشاكل صحية»، قبل أن تتكشف لاحقا ملابسات اعتقاله وإدانته.

وبذلك، انتقلت القضية من مجرد بلاغات وتقارير عن «اختفاء» مدرب رياضي بريطاني في المغرب إلى قضية جنائية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الرياضية والإعلامية البريطانية، بعدما كشفت التحقيقات أن غيابه كان مرتبطا بإجراءات قضائية وإدانة جنائية، وليس بحادث اختفاء كما جرى تداوله في البداية.

error: Content is protected !!