جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

التلفزيون الرسمي الإسباني.. حكومة مدريد تدرس خطة طوارئ لردع المغرب تحسبا لتكرار أزمة الهجرة في سبتة

جريدة النهضــة

كشفت قناة «لا 1» الإسبانية العامة، من خلال برنامج «مانانيروس»، في تقرير حصري بث اليوم الثلاثاء 18 غشت 2026، أن الحكومة الإسبانية تدرس إعداد خطة طوارئ للتعامل مع المغرب، تحسبا لاندلاع موجة هجرة جديدة نحو مدينة سبتة المحتلة، على غرار الأزمة التي شهدتها المدينة خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب ما أورده البرنامج، فإن الخطة المقترحة تهدف إلى تعزيز أدوات الردع والضغط على الرباط في حال تكررت أزمة تدفق المهاجرين، مع تحميل السلطات المغربية مسؤولية أي تدهور محتمل في الوضع الحدودي.

ويأتي الكشف عن هذه الخطة في أعقاب موجة الهجرة الكبيرة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، والتي أسفرت عن دخول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المدينة انطلاقا من الجانب المغربي، ما دفع السلطات الإسبانية إلى رفع مستوى التأهب وتعزيز الانتشار الأمني والعسكري، إلى جانب اتخاذ إجراءات إضافية للسيطرة على الحدود وتسريع عمليات إعادة المهاجرين.

ووفق المعطيات التي أوردها التقرير التلفزيوني، فإن التصور الذي تدرسه الحكومة الإسبانية لا يقتصر على الجانب الأمني والهجري، بل يشمل أيضا تقييم مستوى الاعتماد الطاقي المغربي على إسبانيا، في خطوة تعكس رغبة مدريد في دراسة مختلف أوراق الضغط التي يمكن استخدامها في حال حدوث أزمة جديدة.

كما يطرح التصور، وفق البرنامج، تساؤلات بشأن مدى إمكانية استمرار اعتبار المغرب شريكا موثوقا في تدبير ملف الهجرة، خصوصا في ظل حساسية الوضع في سبتة ومليلية واعتماد إسبانيا بشكل كبير على التعاون المغربي للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

ورغم هذه التطورات، تواصل الحكومة الإسبانية رسميا التأكيد على أهمية التعاون مع المغرب، وتتجنب توجيه رسائل تصعيدية مباشرة، مع التشديد في الوقت نفسه على أن أي محاولة للدخول غير النظامي إلى الأراضي الإسبانية ستواجه بإجراءات أمنية وعمليات إعادة وفق الآليات المعتمدة.

ويعكس طرح خطة طوارئ من هذا النوع توجه مدريد نحو الاستعداد لسيناريوهات جديدة على الحدود، بعد أن أظهرت أحداث سبتة المحتلة حجم هشاشة الوضع في حال حدوث تدفق جماعي ومفاجئ للمهاجرين.

وتظل قضية الهجرة واحدة من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، إلى جانب ملفات الاقتصاد والطاقة والأمن والتعاون الحدودي، ما يجعل أي خطوة تتخذها مدريد أو الرباط بشأن هذا الملف محط اهتمام ومتابعة من الجانبين.

ومن المنتظر أن تكشف الأيام والأسابيع المقبلة مزيدا من التفاصيل بشأن طبيعة الخطة التي تدرسها الحكومة الإسبانية، وما إذا كانت ستتحول إلى إجراءات رسمية في حال تجددت أزمة الهجرة في سبتة أو مليلية المحتلتين.

error: Content is protected !!