جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

استنفار بمصب واد درعة.. الدوامات المائية قد تكون سبب فقدان جنديين أمريكيين وعمليات بحث واسعة لا تزال مستمرة

جريدة النهضة

أفادت مصادر رسمية من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بتسجيل حادثة فقدان جنديين أمريكيين في منطقة “مصب واد درعة” بضواحي مدينة طانطان جنوب المغرب، وذلك تزامنا مع فعاليات مناورات “الأسد الإفريقي 2026” التي تعد الأضخم من نوعها في القارة السمراء.

وأكد المتحدث باسم البنتاغون أن الجنديين فقدا أثناء ممارستهما السباحة في منطقة بحرية وعرة، مشددا على أن الحادث وقع خارج إطار الجداول الزمنية للتدريبات العسكرية الرسمية، حيث كانا في فترة استراحة قصيرة بعيدا عن ميادين المناورات القتالية، مما ينفي وجود أي شبهة لعمل “إرهابي”.

وفور التبليغ عن الاختفاء، بدأ تنسيق رفيع المستوى مع القوات المسلحة الملكية المغربية، حيث تم تسخير إمكانيات تقنية ولوجستية هائلة تشمل طائرات بدون طيار ومروحيات مجهزة بماسحات حرارية لمحاولة رصد أي أثر للمفقودين في المنطقة الساحلية الممتدة.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مصادر عسكرية ميدانية أن الجنديين قررا السباحة في نقطة التقاء واد درعة بالمحيط الأطلسي، وهي منطقة جغرافية تعرف بـ “المصائد الخطيرة” نظرا لتقاطع التيارات النهرية مع الأمواج العاتية، مما يخلق دوامات مائية قوية يصعب النجاة منها حتى بالنسبة للسباحين المحترفين.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحادث ناتج عن تقدير خاطئ لخطورة الموقع البحري خلال نشاط ترفيهي فردي، وليس بسبب خلل تقني أو تكتيكي في التمارين الحربية، خاصة وأن الظروف الجوية شهدت تقلبات مفاجئة وسرعة في الرياح، مما أدى إلى تعقيد عمليات البحث وجرف التيارات القوية لرقعة التمشيط عدة أميال بحرية بعيدا عن نقطة الاختفاء الأصلية.

وعلى الصعيد الميداني، كشفت تقارير فرق الإنقاذ المشتركة عن توسيع عمليات التمشيط لتشمل الشريط الساحلي الرابط بين طانطان وسيدي إفني، بانضمام وحدات نخبة من البحرية الملكية المغربية وفرق غطس متخصصة تابعة للبحرية الأمريكية.

وبينما وفرت السلطات المغربية قواعد دعم لوجستي متقدمة لتسهيل عمل الفرق التي تعمل على مدار الساعة، عثر على بعض المتعلقات الشخصية التي يعتقد أنها تعود للجنديين بالقرب من المصب دون رصد أثر ملموس لهما حتى اللحظة.

ورغم مرور وقت حرج، يسود تفاؤل حذر في أوساط القيادة العسكرية مع تشكيل لجنة تحقيق مشتركة لمراجعة توجيهات السلامة، فيما يتابع كبار القادة في “أفريكوم” والقوات المسلحة الملكية التطورات، مؤكدين أن هذا الحادث العرضي لن يؤثر على سير المناورات، في انتظار بيان تفصيلي مرتقب من البنتاغون يوضح مصير الجنديين بناء على نتائج المسح البحري والجوي المستمر.