جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

خيانة واختطاف وانتقام مروع.. تفاصيل عملية أمنية هوليودية تطيح بعصابة الرعب بين كلميم والعيون

جريدة النهضة: العيون

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بكلميم، بتعاون وثيق مع فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن العيون وعناصر الدرك الملكي، يوم الجمعة 17 أبريل الجاري، من وضع حد لنشاط شبكة إجرامية خطيرة روعت المنطقة.

وأسفرت هذه العملية عن توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم امرأة، تتراوح أعمارهم ما بين 29 و35 سنة، للاشتباه في تورطهم في سلسلة من الجرائم الجسيمة التي تشمل تكوين عصابة إجرامية، والاختطاف والاحتجاز، ومحاولة الاغتصاب، وإضرام النار عمدا، والسرقة الموصوفة، وحيازة الأسلحة البيضاء والمخدرات والاتجار فيها، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بالخيانة الزوجية.

وقد جرى توقيف المشتبه فيه الرئيسي في منطقة تابعة لجماعة “عوينة إيغمّان”، على بعد حوالي 120 كيلومتراً من مدينة كلميم، حيث كشفت التنقيبات الأمنية أنه كان يشكل موضوع ثلاث مذكرات بحث على الصعيد الوطني صادرة عن مصالح الأمن والدرك في كلميم وطانطان.

وتعود تفاصيل الملاحقة إلى تورطه في جرائم اعتداء عنيفة وإضرام النار عمداً في ممتلكات الغير، والضرب والجرح الخطير بالسلاح الأبيض، وهي أفعال زرعت حالة من عدم الاستقرار في الأوساط المحلية قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في تحديد موقعه وشل حركته.

عمليات التفتيش الدقيقة التي أجريت داخل مسكن المشتبه فيه أظهرت حجم النشاط الإجرامي لهذه المجموعة، حيث تم ضبط حوالي 4.5 كيلوغرامات من مخدر الشيرا، وكمية من الأقراص المهلوسة من نوع “ريفوتريل”، إلى جانب ترسانة من الأسلحة البيضاء (سيف وسكين من الحجم الكبير)، ووثائق وممتلكات متحصلة من عمليات سرقة، فضلاً عن سيارة رباعية الدفع تحمل لوحات ترقيم مزورة كانت تستخدم في تنفيذ المآرب الإجرامية.

وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن دوافع هذه الجرائم تداخلت فيها الصراعات الشخصية بالنشاط الإجرامي المنظم، إذ أقدم المشتبه فيه الرئيسي، مطلع شهر دجنبر الماضي، على محاولة اختطاف والدة أحد الموقوفين بدافع “الانتقام الشرفي”، بعد اكتشافه علاقة غير شرعية جمعت الأخير بزوجته أثناء فترة قضائه عقوبة حبسية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل إضرام النار في مكتب خصمه، واختطاف واحتجاز صديقة زوجته بمدينة طانطان تحت ذريعة وساطتها في تلك العلاقة، وهو ما نتج عنه اعتداءات جسدية طالت حتى أفراداً حاولوا التدخل لإنقاذ الضحايا.

وقد تقرر الاحتفاظ بالمشتبه فيه الرئيسي وزوجته وشريكها المفترض تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابتين العامتين المختصتين بكلميم والعيون، وذلك بغرض تعميق البحث وتحديد كافة الامتدادات الإجرامية لهذه القضية، فيما لا تزال التحريات مستمرة لتوقيف أي شركاء محتملين آخرين قد تكون لهم صلة بهذه الشبكة.