بوريطة أمام الجامعة العربية.. الحوار وتغليب منطق العقل السبيل الأوحد لاستعادة أمن واستقرار المنطقة
جريدة النهضة
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المنطقة العربية تجتاز مرحلة دقيقة وبالغة التعقيد تحت وطأة اعتداءات آثمة تجاوزت كل الحدود والخطوط الحمراء، مستهدفة المدنيين والبنى التحتية الحيوية من مطارات وموانئ ومحطات طاقة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية ومساس مباشر بحق الشعوب في العيش بأمان.
وحذر بوريطة، في كلمة ألقاها اليوم الأحد خلال أشغال الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقدة عبر تقنية التناظر المرئي، من أن استمرار هذه الاعتداءات التي طالت دولاً عربية لم تكن طرفاً في أي نزاع، يهدد بتوسيع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة تعصف باستقرار المنطقة والسلم العالمي، مبرزاً الأضرار الجسيمة التي لحقت بالاقتصادين الإقليمي والدولي جراء هذا التصعيد.
وفي مساءلة صريحة تعكس عمق القلق العربي المشترك، وجه الوزير تساؤلاً حول مآل هذه الأزمات ومدى استمرار النظام الإيراني في استهداف أمن المنطقة عبر مسيرة عدوانية تمتد لنصف قرن، مشدداً على أن المسؤولية التاريخية تفرض على الدول العربية التعامل بحزم مع هذا السلوك العدائي.
وجدد بوريطة دعوة المملكة المغربية لإيران بضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817، والوقف الفوري وغير المشروط لجميع اعتداءاتها، مع بلورة موقف عربي موحد وقوي يدعم الدول الشقيقة في كافة الإجراءات المشروعة لحماية أراضيها، واتخاذ تدابير حازمة لضمان أمن المجال الجوي وسلامة الملاحة البحرية الإقليمية.
واختتم وزير الشؤون الخارجية كلمته بالتأكيد على أن المملكة المغربية، تماشيا مع رؤية الملك محمد السادس، تظل ثابتة في دفاعها عن المصالح العليا للأمة العربية، مشدداً على أن الحوار الجاد وتغليب منطق العقل يظلان السبيل الأوحد لاستعادة الأمن والاستقرار.
وأعلن دعم المغرب وتقديره لكل المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد ووقف نزيف الصراع وترسيخ أسس تضمن عدم تكراره مستقبلا، مؤكدا التزام المملكة بنموذج التضامن العملي والمواقف المبدئية التي تحفظ للشعوب العربية حقها الأصيل في العيش بسلام واستقرار بعيدا عن أجواء الحروب والتهديدات.
