جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

الإمارات ستستثمر مليارات الدولارات في تحويل الكويرة إلى منتجع سياحي فاخر على الحدود الموريتانية

جريدة النهضة

تشهد منطقة الكويرة النائية في جنوب المغرب الأطلسي حراكا استثماريا غير مسبوق بعد تداول معلومات عن مشروع إماراتي ضخم يهدف إلى تحويلها إلى وجهة سياحية عالمية الطراز. يندرج المشروع ضمن موجة متنامية من الاستثمارات الإماراتية في المغرب، التي بلغت نحو 188 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2025.

يتضمن المشروع إنشاء منتجع سياحي متكامل يجمع بين الفخامة المعاصرة والأصالة الصحراوية، وسيشمل فيلات وشاليهات فاخرة وفنادق ومنتجعات عالية المستوى إلى جانب خيام صحراوية بطابع ثقافي تقليدي. كما سيتضمن مسابح وحدائق مائية وقاعات مؤتمرات ومارينا بحرية، مع بنية تحتية حديثة تغطي الاتصالات والمرافق الأساسية.

يتماشى المشروع مع استعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ما يعزز جهود التطوير السياحي في المناطق الجنوبية. وسيعمل على تطوير منطقة ظلت شبه مهجورة تعاني من ضعف البنية التحتية وقلة الكثافة السكانية.

يضيف موقع الكويرة الاستراتيجي، بقربها من موريتانيا ومدينة نواذيبو، أبعاداً إقليمية للمشروع يتجاوز الحدود الوطنية المغربية. وقد ينعكس نجاحه اقتصادياً على الشريط الحدودي من خلال تنشيط الحركة التجارية واللوجستية وجذب استثمارات موازية في الجانب الموريتاني، خاصة في مجالات السياحة البحرية والخدمات والنقل.

وبينما يُصنّف المشروع رسمياً ضمن إطار شراكة اقتصادية بين الإمارات والمغرب، فإن طبيعة المنطقة الجيوسياسية المعقدة، بحكم موقعها في منطقة نزاع الصحراء، تجعله محط اهتمام إقليمي ودولي. وتراقب العديد من الأطراف المهتمة تطور هذا المشروع بحذر، خاصة وأنه قد يحمل تبعات اقتصادية وسياسية تتجاوز البعد التجاري المباشر.