قرار وزاري جديد ينظم نقل الأموات بمعايير صحية صارمة
جريدة النهضة
أصدرت وزارتا الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية قراراً وزارياً مشتركاً (رقم 1250.25) يفرض معايير تقنية وصحية دقيقة لعمليات نقل الأموات ودفنها وإخراجها من القبور، وذلك بهدف تعزيز شروط الوقاية الصحية وحماية الصحة العامة.
يأتي القرار الصادر في 13 ماي 2025 بتشديد على جانب واحد ملفت للانتباه: منع الرموز والعبارات الدينية على سيارات نقل الأموات. حيث يقصر الكتابات على عبارة “نقل الأموات” مع اسم المالك فقط، دون أي عبارات إضافية، مع اكتفاء المركبات بشريطين أخضرين على الجانبين.
حدد القرار مواصفات تفصيلية لسيارات نقل الأموات، تشمل تغطية المقصورة بمادة البوليستر أو مواد سهلة التنظيف والتعقيم، ونظام تبريد للحفاظ على درجة حرارة ملائمة، ونوافذ بزجاج معتم غير قابلة للفتح. كما اشترط القرار حداً أدنى للطول (مترين) والعرض (70 سنتيمتراً)، مع توفير حمالة قابلة للغسل، وتجهيز السيارة بكاشف ضوئي ونظام إشارة ومنبه. وألزم القرار أيضاً بإجراء فحوصات صحية دورية لسائقي المركبات، مع تعقيم كل سيارة بعد كل عملية نقل.
أما بشأن إخراج الجثث من القبور، فميز القرار بين فترات زمنية مختلفة بناءً على سبب الوفاة. فاشترط مرور سنة واحدة على الأقل في حالات الأمراض المعدية مثل السعار والسل الرئوي النشط وكوفيد-19 والالتهاب السحائي، بينما تصل المدة إلى أكثر من ثلاث سنوات للكوليرا والكزاز، وتتجاوز خمس سنوات للأمراض الخطيرة جداً مثل الجمرة الخبيثة والجذري والحمى النزفية والطاعون وأنفلونزا الطيور.
يتضمن القرار متطلبات احتياطية صارمة تشمل ارتداء ملابس واقية للقائمين بعمليات الإخراج، والحفاظ على مسافة أمان لا تقل عن مترين للحاضرين، وتنظيف وتعقيم القبر قبل وبعد العملية. كما يشترط تلقي المعنيين اللقاحات الإجبارية ضد التهاب السحايا والكبد الفيروسي والكزاز، مع التخلص الآمن من النفايات والملابس الواقية وفق التشريعات المعمول بها.
يعكس هذا القرار توجهاً حكومياً نحو توحيد معايير صحية عالية في التعامل مع الوفيات، مع التركيز على الجوانب الصحية والوقائية.
