جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

كلافيخو من أكادير.. جزر الكناري لن تختار العزلة في محيط إقليمي متحول

جريدة النهضة

وصل رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، اليوم الأحد إلى مدينة أكادير في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، مؤكدا أن حكومته لن تتبنى موقفا انعزاليا تجاه محيطها الإقليمي، محذرا من أن كلفة العزلة ستكون باهظة سياسيا واقتصاديا على الأرخبيل.

وأوضح كلافيخو، حسب وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، أن جزر الكناري مطالبة بالانخراط في الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب، بما يتيح خلق الثروة على ضفتي الأطلسي وتعزيز فرص النمو المشترك. وأشار إلى أن هذه الزيارة الثالثة للمغرب تهدف إلى توطيد روابط حسن الجوار وبناء شراكات عملية قائمة على المصالح المتبادلة.

وشدد رئيس حكومة جزر الكناري على أن مستقبل الجزر مرتبط باستقرار وتقدم محيطها الإقليمي، قائلا إن الوضع الجيد لغرب إفريقيا ينعكس إيجابا على جزر الكناري التي تنتمي جغرافيا لهذه المنطقة. وأضاف أن تبني سياسة الانغلاق سيضر بالشعب الكناري، خاصة في عالم معولم تتشابك فيه المصالح الاقتصادية وسلاسل الإنتاج العابرة للحدود.

وأكد كلافيخو أن جزر الكناري تسعى إلى موقع فاعل في محيطها، تكون فيه قادرة على العطاء والتعلم في آن واحد، بدل الاكتفاء بدور المتفرج على التحولات الاقتصادية. ولفت إلى ضرورة التكيف مع التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، محذرا من أن عدم الانخراط قد يجعل الأرخبيل في موقع الضعف.

ومن المقرر أن تتوج الزيارة بتوقيع أربعة اتفاقيات تشمل مجالات الأعمال والتعاون الأكاديمي والأنشطة الرياضية، في خطوة تهدف إلى نقل العلاقات من مستوى الخطاب إلى المشاريع العملية. وأشار كلافيخو إلى أن احتضان المغرب المشترك لكأس العالم 2030 يفتح آفاقا جديدة للتعاون الرياضي، حيث ستوقع اتحادات كرة القدم اتفاقية لتطوير أنشطة مشتركة.

وعلى الصعيد الأكاديمي، سيعمل رؤساء الجامعات العمومية في جزر الكناري على تعميق التبادلات العلمية وتعزيز آليات الاعتراف المتبادل بطلبة الدكتوراه. كما شدد كلافيخو على أهمية تمكين رجال الأعمال الكناريين من مواكبة النمو الذي يعرفه الاقتصاد المغربي في إطار شراكة تقوم على المساواة والاحترام.

وبخصوص النشاط المينائي، دافع رئيس حكومة جزر الكناري عن منطق التكامل بدل التنافس بين موانئ الجزر والمغرب، معتبرا أن المنافسة المباشرة ستكون خاسرة للطرفين، فيما يتيح التعاون فرصا أوسع للتنمية. وأبرز أهمية تطوير التعاون في مجالات استراتيجية تشمل تكنولوجيا المياه والطاقات المتجددة لمواجهة التحديات المناخية وضمان الأمن المائي والطاقي.