بحضور رؤساء جهات الصحراء.. وزارة الداخلية تطلق خارطة طريق بـ97 إجراء للجهوية المتقدمة
جريدة النهضة
عقدت وزارة الداخلية اجتماعها الدوري المخصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، في إطار المسلسل التشاوري المتواصل الرامي إلى تسريع وتيرة تفعيل هذا الخيار الاستراتيجي للدولة.
وشارك في هذا الاجتماع عدد من أعضاء الحكومة، إلى جانب رئيسة جمعية جهات المغرب، وولاة الجهات، ورؤساء مجالس الجهات، في تأكيد على الطابع التشاركي والمؤسساتي الذي يؤطر مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، باعتبارها رافعة مركزية لإعادة بناء النموذج الترابي للتنمية بالمملكة.
وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية أن الاجتماع شكل مناسبة لاستعراض الحصيلة المرحلية لتنزيل الجهوية المتقدمة، حيث تم التذكير بأبرز المكتسبات المحققة، وفي مقدمتها إعداد جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة للتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية، إضافة إلى التحويل الكامل للاعتمادات المالية المرصودة لفائدة ميزانيات الجهات، والتي بلغت خلال سنة 2025 نسبة إنجاز قياسية وصلت إلى 100 في المائة.
وفي المقابل، ناقش الاجتماع جملة من الإكراهات التي ما تزال تعترض التنزيل الأمثل لهذا الورش، وعلى رأسها ضرورة التسريع بتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتوضيح وتفعيل اختصاصات الجهات، فضلا عن تحديات تمويل الجهوية المتقدمة وضمان استدامتها المالية.
كما تم خلال اللقاء عرض مشروع خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنزيل الجهوية المتقدمة، والتي جرى إعدادها تنفيذاً للتوجيهات الملكية الواردة في الرسالة السامية الموجهة إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، المنعقدة بطنجة يومي 20 و21 دجنبر 2024، حيث دعا جلالة الملك محمد السادس إلى اعتماد خارطة طريق واضحة ومتوافق بشأنها لتأطير المرحلة المقبلة.
وترمي هذه الخارطة إلى تفعيل مخرجات المناظرة الوطنية، وفي مقدمتها التوجيهات الملكية، والاتفاقيات الأربع الموقعة على هامشها، إلى جانب التوصيات العامة والخاصة المنبثقة عنها، مع مواءمة محاورها الاستراتيجية مع الأولويات التي حددها خطاب العرش لسنة 2025، خاصة ما يتعلق بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
وفي ختام الاجتماع، جرى التوافق على مشروع خارطة الطريق التي تضم 97 آلية إجرائية، من بينها 35 آلية ذات أولوية، موزعة على أربعة محاور استراتيجية تشمل دعم الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل، وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية في الوسطين الحضري والقروي، وترشيد تدبير الموارد المائية والطاقية والبيئية، إلى جانب تعزيز التأهيل الترابي المندمج، حيث من المرتقب الشروع في تنزيل البرنامج ذي الأولوية ابتداءً من فبراير 2026.

