جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

رئيس جماعة العيون يؤكد أهمية القرار الأممي ويشدد على إشراك أبناء الصحراء في مسار التنمية والحكم الذاتي

جريدة النهضة: العيون

في أجواء تواصلية اتسمت بالوضوح وروح المسؤولية، قدم رئيس جماعة العيون، السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، عرضا سياسياً وإعلاميا موسعا حول القرار الأممي الأخير المتعلق بقضية الصحراء المغربية، وذلك خلال لقاء احتضنته قاعة الندوات بالمكتبة البلدية يوم الأحد.

ولد الرشيد اعتبر أن القرار يشكل محطة مفصلية تؤكد نضج الموقف الدولي وتعزز القناعة الراسخة بجدية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وعملي للنزاع المفتعل، مشددا على أن هذا الاعتراف الأممي يعكس قوة الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، المبنية على الحكمة والوضوح وتوسيع الشراكات الدولية.

وفي كلمته، أثنى رئيس جماعة العيون على الدور الوطني المسؤول الذي يضطلع به الإعلام، محليا ووطنياً، في مواكبة معركة الدفاع عن الوحدة الترابية، مؤكدا أن هذا اللقاء يندرج في إطار ترسيخ ثقافة القرب المؤسسي والانفتاح على الجسم الإعلامي، بما يعزز الحوار وتبادل المعلومات، تنفيذا للتوجيهات الملكية الداعية إلى تواصل مستمر مع المواطنين ومختلف الفاعلين.

كما وجه ولد الرشيد دعوة صريحة لأبناء الصحراء الموجودين في مخيمات تندوف للعودة إلى وطنهم والمساهمة في الدينامية التنموية والديمقراطية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن المغرب يحتضن كل أبنائه، وأن مشروع الحكم الذاتي يمثل نافذة أمل لبناء المستقبل في إطار الكرامة والوحدة.

ودعا إلى تجاوز العصبيات الضيقة والاصطفافات غير المجدية، مبرزا أن إنجاح ورش الحكم الذاتي يتطلب وحدة الصف خلف القيادة الملكية، وإشراك الكفاءات الصحراوية في تدبير الشأن المحلي كخيار استراتيجي يعزز النموذج التنموي المتفرد بالأقاليم الجنوبية.

وخلال النقاش المفتوح مع الصحافيين، قدم رئيس الجماعة قراءة تحليلية لمخرجات القرار الأممي، مسلطا الضوء على أبعاده السياسية والدبلوماسية، ومؤكدا أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز المكتسبات وترجمتها إلى إنجازات ملموسة تدعم الاستقرار وترسخ الإيمان بعدالة القضية الوطنية.

وفي ختام اللقاء، نوه ولد الرشيد بجهود المؤسسات الإعلامية والتزامها المهني، معربا عن استعداد جماعة العيون لمواصلة التعاون وتيسير مهام الصحافيين في إطار الشفافية والوضوح، وهو ما لقي إشادة من الحاضرين الذين اعتبروا اللقاء نموذجا لتكريس التواصل المؤسساتي وبناء الثقة بين الفاعلين المحليين ووسائل الإعلام.