جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

انتخاب المغرب نائبا لرئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للدول النامية غير الساحلية

جريدة النهضة

تم، اليوم الثلاثاء 5 غشت 2025، بمدينة أوازا في تركمانستان، انتخاب المغرب، في شخص السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، نائبًا لرئيس مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للبلدان النامية غير الساحلية، وذلك خلال الجلسة العامة لوفود الدول المشاركة في المؤتمر الذي يستمر إلى غاية 8 غشت الجاري.

ويمثل هذا الانتخاب اعترافًا دوليًا بالدور الريادي الذي يلعبه المغرب على مستوى القضايا التنموية، لاسيما في ما يخص تعزيز التعاون جنوب-جنوب والدفاع عن قضايا الدول النامية، خاصة في القارة الإفريقية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر السفير عمر هلال عن اعتزازه بهذا التكليف، مؤكداً أن “اختياري نائبًا لرئيس المؤتمر يُعد إشادة بدور المغرب، وسيمنحنا مساحة أوسع للمساهمة في النقاشات والاجتماعات الموازية للمؤتمر”.

وأشار هلال إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت مهم، خاصة بعد تأجيله مرتين، مبرزًا أن الدول النامية غير الساحلية تمثل 9 في المائة من سكان العالم، وتشكل سدس الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها وأهمية تسليط الضوء عليها.

وأوضح الدبلوماسي المغربي أن المؤتمر يهدف إلى إصدار إعلان سياسي يعبر عن تضامن المجتمع الدولي مع هذه الدول، واعتماد خطة عمل جديدة لتعزيز قدراتها على التكيف وتحسين ولوجها إلى التجارة والاستثمار، وفك العزلة عنها من خلال دعم البنيات التحتية والنقل والربط الإقليمي.

كما أضاف أن المغرب سيشارك في ثلاث جلسات موازية، سيستعرض خلالها استراتيجية جلالة الملك محمد السادس في دعم هذه البلدان، وجهود المملكة في إطار أجندة 2030، خصوصًا ما يتعلق بالتنمية المستدامة والعمل التضامني، خاصة في القارة الإفريقية.

وشدد هلال على أن التحديين الأكبر أمام الدول غير الساحلية يتمثلان في ضعف البنيات التحتية وصعوبة الولوج إلى الأسواق، وهو ما يرفع من تكاليف التبادل التجاري ويؤثر سلبًا على مسار التنمية.

ويشارك المغرب في المؤتمر بوفد رسمي يترأسه وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، ويضم إلى جانبه السفير عمر هلال، وسفير المملكة لدى كازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان وقرغيزستان، محمد رشيد معنينو، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين ومسؤولي وزارة النقل واللوجستيك.

ويُعد هذا المؤتمر محطة دولية هامة تهدف إلى إعادة النظر في استراتيجيات التنمية للدول غير الساحلية، ومناقشة آليات إدماج قضاياها في السياسات العالمية، والاستثمار في قدراتها، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

يُذكر أن الدورة الأولى لهذا المؤتمر عُقدت سنة 2003 في ألماتي بكازاخستان، فيما نُظمت الدورة الثانية سنة 2014 في العاصمة النمساوية فيينا.