جريدة النهضة
في واقعة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستياء في إسبانيا، أقدم زوجان على تصرف وصف بـ”غير الإنساني”، بعدما تخلّيا عن طفلهما البالغ من العمر 10 سنوات في مطار برشلونة إل برات، بسبب انتهاء صلاحية جواز سفره، وتفضيلهما عدم تفويت رحلتهما السياحية المقررة.
ووفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فإن الحادثة وقعت أثناء استعداد الأسرة للسفر لقضاء عطلة الصيف خارج البلاد. وأثناء مرورهم من نقطة مراقبة الجوازات، تبيّن أن جواز سفر الطفل منتهي الصلاحية، ما حال دون السماح له بالصعود إلى الطائرة.
وبدل العودة معه أو إلغاء الرحلة، قرر الوالدان، في خطوة أثارت صدمة المارة وموظفي المطار، ترك الطفل مؤقتًا مع شخص غريب، بعدما فشلت محاولاتهما في الاتصال بأحد أفراد الأسرة لتولي أمره. وقد حاول الأبوان استكمال إجراءات السفر بشكل طبيعي، على أمل أن يتمكنا من مغادرة البلاد دون عوائق.
لكن أحد موظفي المطار انتبه لوجود الطفل بمفرده داخل المحطة، ليقوم فورًا بإبلاغ مصالح الأمن. وعلى إثر ذلك، تدخلت الشرطة الإسبانية، وأوقفت الزوجين قبيل لحظات من إقلاع الرحلة، حيث تم اقتيادهما إلى مركز الشرطة بالمطار. والتحق بهما لاحقًا الطفل الذي كان في حالة نفسية صعبة.
الحادثة سرعان ما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد نشر مقطع فيديو على “تيك توك” من طرف موظفة في برج المراقبة الجوي بالمطار، كانت شاهدة على الواقعة. وقالت في تعليقها المصور:
“الطفل أخبرنا بأن والديه توجّها إلى بلدهم لقضاء العطلة وتركاه وحيدًا لأنه لا يستطيع السفر معهم. لا أصدق ما رأيته. لقد صادفت الكثير خلال عملي، لكن هذا فاق التصور.”
ورغم أن السلطات لم تعلن حتى الآن عن الإجراءات القضائية المتخذة، إلا أن الحادثة أعادت فتح النقاش حول حدود المسؤولية الأبوية والإهمال في رعاية الأطفال، خاصة أثناء السفر، وما إذا كان مثل هذا السلوك يستوجب المتابعة القانونية.

